الشريف المرتضى

740

الذريعة إلى أصول الشريعة

مدّعيه بما لا ظاهر له ، ولا شهادة فيه على القول بالقياس ، وأحسن أحواله أن يكون محتملا ، فكيف يصحّ ما ذكروه ؟ ! . وهذه الجملة الّتي ذكرناها تسقط قولهم : إنّ الّذي ذمّوه « 1 » هو الّذي يصدر عن الهوى ، أو « 2 » الّذي يستعمل في غير موضعه ، وأنّ أمير المؤمنين عليه السلام إنّما نفي أن يكون جميع الدّين يؤخذ بالقياس ، وكذلك أبو بكر إنّما استكبر « 3 » استعمال الرّأي في كتاب اللّه تعالى على وجه لا يسوغ فيه ، إلى غير هذا ممّا يقولونه ، ويفزعون إليه ، لأنّ كلّ ذلك منهم عدول عن الظّاهر ، وتخصيص لإطلاقه ، وتأويل « 4 » لا يجب المصير إليه إلاّ بعد القطع على صحّة القياس ، وأنّ القوم قالوا به على وجه لا يحتمل التّأويل . فأمّا قول بعضهم : إنّهم فعلوا ذلك تشدّدا واحتياطا للدّين ، حتّى لا « 5 » يعوّل « 6 » الفقهاء على القياس ، ويعدلوا عن تتبّع الكتاب والسّنّة فظاهر البطلان ، وذلك أنّ التّشدّد لا يجوز أن يبلغ إلى

--> ( 1 ) - الف : رموه . ( 2 ) - الف : و . ( 3 ) - الف : استنكر . ( 4 ) - ب وج : تأول . ( 5 ) - ج : - لا . ( 6 ) - ج : يقول .